أصنعُ من العِنادِ ضِمادةً وألُفُّها حولَ رأسي، أحمِلُ تَمَرُّدًا ذا رأسٍ مُدَبَّبٍ..
أدورُ حولَ نيرانهم كإفريقيٍّ وأصرخُ: أنْ تَوَقّفوا عن الضّجيج !
أنا مُتعَبَةٌ..
قولوا لهم.. أنْ يَكُفُّوا عن الشّكوى وعن البكاء..
قولوا لهم.. أنْ يُوقِفُوا الحديثَ عن الألمِ والحزنِ والفَقْدِ والشّوقِ والغيابِ والفراقِ والانتظارِ، كلُّ تلكَ الجراثيمِ التي لم يُكتَشَفْ لها مَصْلٌ بَعْدُ!
أخبِرُوهُمْ أنّ الحبَّ عاهةٌ مستديمةٌ..
مَنْ يُصابُ به، عليه التّعايُشَ معه مُدرِكًا أنّه يُكْمِلُ الطّريقَ بقلبٍ أعْرَجَ!
يقولون – عَبَثاً – أنَّ كوكبَ الأرضِ يُعاني الاحتباسَ الحراريَّ، أقولُها صِدقًا مُوغِلًا في اليقينِ:
أنّ بعضَ البشرِ هُمْ مَنْ يُعاني احتباسًا حراريًّا وارتفاعا شديدا في درجةِ النُّواحِ،
وأظنُّهم مَثْقُوبِي طبقةِ الأوزون أيضًا.. مغموسين في الحرمان حدّ الأعناق.. والهواء قليل..
يستعجلون قِطاف الأحلام التي لم تنضُجْ بعدُ.. ثم يَشْكُون مَرَارَتَهَا!
الزّجاجُ مُحْكَمٌ بينهم وبين من ينادونهم حتّى تحترقَ الحناجرُ..
يَرُصّون الانتظارَ.. يُدَخِّنونَ الأملَ.. ثم يَنْفُثُونَهُ يأسًا يُزْكِمُ قلوبَ العابرين.
حالمون بفضاءٍ أكثرَ اتّساعًا من المُمكِنِ..
فتتكسّرُ أجنحتُهُمْ حالَمَا يتبادلونها مع العصافيرِ الرّماديّةِ.
تُؤَرْجِحُنِي عَذَاباتُهُمْ في سماواتٍ لِتُلقيَ بي في كوكبِ التّساؤلِ المُدَبَّبِ، يُوخِزُ صدري الألمُ..!
تَبًّا لي.. التّطعيمُ الذي اتّخَذْتُه لي وِجاءً كان فاسِدًا.. وكنت قد حَقَنْتُ به كل مواضعِ الشّعور..
ونَثَرْت البقيّةَ على جهازي العَصَبِيِّ بِبَخّاخةِ اللامُبالاةِ ..
حَسِبْتُ هذا مضمونا.!
لا أُنكِرُ أنّني كنتُ أُشْبِهُهُمْ.. لم أستمر طويلا..
دَسَسْتُ يَدِي ذاتَ صَحْوَةٍ في ذاكرتي، عَثَرْتُ على بعضِ ضوءٍ مُخَزَّنٍ..
ما كنتُ لأفعلَ لولا هذا الرّجل الذي كان يُشْعِلُ الثّقابَ ويرمي بها في طريقي فَتَلْسَعُنِي..
لم يَكُ حكيمًا أو طبيبًا، لم يكُ فيلسوفًا ولا عبقريًّا، وإنّني لأراهُ مُجَرَّدَ عاشقٍ فاشلٍ، كان يقولُ – بصوتٍ مُنْهَكٍ -: "الذين نُحِبُّهُمْ تُجَّارٌ يُمَارسون الغِشّ علانيّةً.. حين نشتري منهم حياتَنَا ونَدْفَعُ قلوبَنَا ثَمَنًا.. نكتشفُ حين يَرْحَلون أنّهم لم يُعيدوا لنا "البـــاقي"..!!*
تاجرٌ مُفلِسٌ.. خَسِرَ مُعْظَمَ رأسَمَالِ قلبِهِ..أغلقَ المَتْجَرَ في أناقةٍ وعِزّةٍ، لم يُشْهِرْ إفلاسَهُ!
بينما تأخّرتُ أنا، تَأخَّرْتُ قليلاً.. سُرِقَ بعضُ رأسَمَالِي.. بعضُه الآخَرُ اخْتُلِسَ..
لا بأسَ.. لكننّي قرّرتُ أنْ أكونَ مثلَهُ..
حتَّى لا أصبِحَ كـ "الدائخةِ منَ الضّأنِ"* !
كأنني على ذات الدرب
بل مرة عليه ، وأخرى على الرصيف ، فما زالت تعتريني بعض هواجس
ولكن احتباس أنفاسي يعيدني إليه
ألمح شمعة بعيدة هناك
تحثني على المضي
.
أستاذة كاميليا
قبل هذا ، كنت أراني لا أحسن غير النواح .
.
.
أصل الحب
هنا يتبدد الوهم
ويحيا الأمل
ونستمتع نحن
.
.
.
دمت مبدعة
.
.
ولك
أهلاً العزيز علي
حتى الشموع تتآكل بفعل الانتظار يا علي ..
ونعاود اشعالها مرات ومرات ،
وحين تنتهي علبة الثقاب..
نشعلها بأوهامنا، والغريب يا صديقي أنها تضيء !
الفاضل علي الطيب
تعلم أنني أحب الحوار معك دائماً على الصفحات
وكم يسعدني ذلك.
ولأن تصنيف العُشاق في الأصل بشر
هذا يُعطي المعنى الصحيح
إن لخصنا مجمل القول
رضى الناس غايةٌ لا تدرك
حتى لو نُعِمُوا وكتب عليهم الوصال
سيشكون الملل من أحبابهم
,
,
,
كاملياء
مازالتِ تصنعين من الحرف روايةً عميقة
بنظرٍ من نور ومحبرةٍ تُشبه السرور
لكِ ولـِ آلِ بيتكِ سلام الله
تعلم أنني أحب الحوار معك دائماً على الصفحات
وكم يسعدني ذلك.
................................................... .............................
وأنا أكثر، أستاذتي
لأني أدرك يقينا ، أن من يمر هنا ، لا يرجع بكفين خاليتين
.
.
شكراً لا تنتهي
.
.
ودمت بألف خير
التوقيع
والذي نفسه بغير جمــــالٍ ...... لايرى في الوجود شيئاً جميلا